علي بن أبي الفتح الإربلي
70
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فقال : ومن هو ؟ قال : « الحَجَر الأسود » . قال : فتحاكما إليه ، فلمّا وقفا عنده قال له : « يا عمّ ، تكلّم فأنت المطالب » . قال : فتكلّم محمّد بن الحنفيّة فلم يُجبه ، قال : فتقدّم عليّ بن الحسين فوضع يده عليه وقال : « اللهمّ إنّي أسألك باسمك المكتوب في سُرادق البهاء « 1 » ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق القوّة ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال ، ( وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السلطان ، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر ) « 2 » ، ( وأسألك باسمك المكتوب في سرادق المجد ) « 3 » ، وأسألك باسمك الفائق الخبير البصير ، ربّ الملائكة الثمانية « 4 » ، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وربّ محمّد خاتم النبيّين ، لمّا أنطقت هذا الحجر بلسان عربيّ فصيح يخبر لمن الإمامةُ والوصيّة بعد الحسين بن عليّ » ؟ قال : ثمّ أقبل علي بن الحسين على الحَجَر فقال : « أسألك بالّذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك ، إلّا أخبرت لمن الإمامةُ والوصيّة بعد الحسين بن عليّ » ؟ قال : فتزعزع الحجر حتّى كاد أن يزول من موضعه ، وتكلّم بلسان عربي ( مبين ) « 5 » فصيح يقول : « يا محمّد سلِّم سلِّم ، إنّ الإمامة والوصيّة بعد الحسين بن عليّ لعليّ بن الحسين » . قال أبو جعفر : « فرجع محمّدُ بنُ عليّ ابنُ الحنفيّة وهو يقول : بأبي عليٌّ » « 6 » .
--> ( 1 ) خ : « سرادق النور » . ( 2 ) من النسخ ما عدا « ق » . ( 3 ) من ق . ( 4 ) وبعده في م : « وربّ العرش العظيم » . ( 5 ) من ق ، م . ( 6 ) وروى نحوه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 502 ج 10 باب 17 ح 3 ، وابن بابويه في الإمامة والتبصرة من الحيرة : ص 194 ح 94 ، والكليني في الكافي : 1 : 348 باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة : ح 5 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 203 ح 123 و 129 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 197 - 198 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 159 عن نوادر الحكمة وحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : ص 74 ، وابن طاووس في مهج الدعوات : ص 158 .